محمد نبي بن أحمد التويسركاني

32

لئالي الأخبار

الشرط الثاني عشر أن يكون تاركا لما نهاه اللّه عنه من المحرمات والمكروهات سيّما المؤكّدات منها . في الكافي قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : سيّد الاعمال ثلاثة إلى أن قال ، وذكر اللّه على كل حال ليس سبحان اللّه والحمد للّه ولا اله الا اللّه فقط ولكن إذا ورد عليك شئ أمر اللّه به أخذت به وإذا ورد عليك شئ نهى اللّه عنه تركته ، وفي خبر آخر قال : أشدّ ما فرض اللّه على خلقه ذكر اللّه في كل موطن إذا هجمت على طاعة أو على معصية وفي آخر قال : ما ابتلى المؤمن بشئ أشده عليه من ذكر اللّه عندما أحل له وعندما حرم عليه . الشرط الثالث عشر أن لا يفتر بسبب الفقر عمّا عليه من العبادات والطّاعات ولا يمتنع عن التصدقات المقدورة . دانى كرا ز شيردلان مرد گفته‌اند * آن را كه تنگدستى دنيا زبون نكرد وأعلى منه أن يعسر على نفسه بالتّصدقات تأسيا بأهل البيت وقد روى انّ الصّادق عليه السّلام قال لشقيق : كيف أنتم في بلادكم ؟ فقال : بخير يا بن رسول اللّه ان أعطينا شكرنا ، وان منعنا صبرنا فقال له هكذا كلاب حجازنا يا شقيق فقال له كيف أقول فقال له هلّا كنتم إذا أعطيتم اثرتم ، وإذا منعتم شكرتم . وروى أن إبراهيم بن أدهم قال لشقيق بن إبراهيم حين قدم عليه من خراسان : كيف تركت الفقراء من أصحابك ؟ قال : تركتهم ان أعطوا شكروا ، وإذا منعوا صبروا وفي نقل آخر قال : ان وجدوا شكروا وان فقدوا صبروا ، وظنّ انه لما وصفهم بترك السّؤال والصّبر على الفاقة فقد اثنى عليهم غاية الثّناء فقال إبراهيم : هكذا تركت كلاب بلخ عندنا فقال شقيق : فكيف الفقراء عندك يا أبا إسحاق ؟ فقال : الفقراء عندنا ان منعوا شكروا وإذا أعطوا آثروا فقبّل رأسه وقال : صدقت يا أستاذ ، وأعلى منه أن يقترض ويتصدّق كما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقترض ويتصدّق وقد مرّ في الباب الأول في أحواله صلّى اللّه عليه وآله انه ترك سبعين ألف درهم قرض اقترضها للفقراء فأدّاها بعده أمير المؤمنين .